منتدى اجتماعي ثقافي ترفيهي منوع سلموني
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول
لقد تم ايقاف العمل في هذا المنتدى بسبب الانتقال الى المنتدى الجديد ... نتشرف بزيارتكم لنا على الرابط التالي http://salamees.com/   وتسجيل عضوياتكم من جديد... شكرا لكم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ثعبان في بطن إمرأة
الأحد ديسمبر 13, 2009 9:09 am من طرف slim shade

» سؤال أتمنى الاجابة عليه
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:54 am من طرف slim shade

» قصص قصيرة جدا
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:41 am من طرف ABOALLAITH

» دعاء مدرسة لغة عربية تزوج عليها زوجها
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:39 am من طرف slim shade

» أحلام مستغانمي فوضى الحواس
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:32 am من طرف slim shade

» عبارات مؤلمة جدا
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:20 am من طرف ABOALLAITH

» الجميلات هن الجميلات
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:17 am من طرف ABOALLAITH

» مع أو ضد ... أرجو التفاعل من الجميع
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:12 am من طرف slim shade

» بخصوص المنتدى الجديد... بشرى للجميع
الأحد ديسمبر 13, 2009 7:35 am من طرف slim shade

من نحن ؟
مجموعة شباب نسعى للرقي بشباب مدينتنا
من خلال تبادل الآراء وطرح المواضيع المهمة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ABOALLAITH
 
DRAGON
 
salim.almir
 
فوضـ الحواس ـى
 
homam91
 
fofooo
 
kreemalward
 
عضو سابق
 
abo alwafe
 
بنوتة سلمية
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 16 بتاريخ الأربعاء يونيو 19, 2013 1:05 pm

شاطر | 
 

 مقامات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
slim shade
Members
Members


عدد المساهمات : 64
نقاط : 5410
تاريخ التسجيل : 06/12/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: مقامات   الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 7:59 am

مقام العشق:
على خفقةٍ من هبوبٍ وشيك, ينذر بهدوءٍ مباغت, حلّقتُ بقلبي المتعب في فضاءات العزلة العارية المزدحمة, ولما مرت العاصفة, ولجنا كهف الذكريات, ورحنا نتجاذب أطراف الحنين, وتذكرت الأمكنة التي قطعناها, الأزمنة التي عشناها, كان يومئ إلى مواطن الجمال, فأتبعه بلا تردد, يشفق على لهفتي فيميل إلى التسارع, ويخاف عليها فيميل إلى التباطؤ, لم تظهر عليه أمارات الشكوى, ولم تبْدُ عليه علائم التعب من قبل, وعلى غير موعد يكاد يقع, وأكاد أقع معه..
بالمقابل نظر إليّ بحنوّ, وتذكر كيف أنه تضخّم ليتسع للأسماء والعناوين والملامح والمواعيد, تلك التي أودعتها في خفقاته, وأوصيته بكتمانها, لأنها تتمتع بحصانة عاطفية خاصة, ولهذا رفض فكرة التخطيط الكهربائي, خوفاً مما قد يسقط سهواً على تلك الخطوط المتعرجة الغامضة الواضحة!…
سألته: ما الذي يتعبك ويؤلمك, وأنا عاطلُ عن الحب منذ أمد؟؟
أجاب: ذلك ما يتعبني ويؤلمني!..
عندها دخلنا معاً مقام العشق, فتناثرت الأسماء والعناوين والوجوه والمواعيد, على خفقةٍ من هدوء, ينذر بهبوبٍ وشيك....
مقام الشعر:
تأخر الشعر, ولم يهطل الندى على صحراء القلب, بحثتُ عنه في كلِّ مكان دون جدوى, قيل لي: تجده في الشذا فتحولتُ إلى وردة, تعرفتُ على كل أنواع الشذا إلا واحداً هو الذي تبحث عنه, ثم قيل: تجده في النار, فتحولتُ إلى حطبٍ يابس ولذتُ بموقدٍ عتيق, لكن الشتاء لم يأتِ. وقيل: عليك بالعيون الناعسة الحالمة, فأخذني النوم بعيداً بعيداً, قيل: الدنيا خريف, وهو بالتأكيد سيهدهد الأغصان العارية, فتعريت حتى ظلي, وقيل وقيل...
شعرت باليأس, فنسيتُ الموضوع,وتوقفتُ عن البحث, وتساءلت: كيف سأصعد بالروح إلى صوتها؟ ومن سيوقظ الفرح في قلبي بعد اليوم؟ وبماذا سأطرق باب مملكة الحزن المؤبد؟ وماذا سأفعل إذا طالت الإيماءات ولم يأتِ الكلام؟...
وذات صحوٍ مؤجل, استيقظتُ متأخراً, فوجدتُه يخط في دفتري قصيدةً جديدة, غامت عيناي حباً, وأمطرتا فرحاً..
سألته: لماذا كل هذا الغياب؟..
أجاب: لأنك كنت تبحث عني..
قلت: ولماذا أتيت الآن؟..
فقال: لأنك توقفتَ عن البحث..
ودّعني على أمل اللقاء, وأوصاني أن أترك النوافذ مفتوحة, فهو لا يحب الدخول من الأبواب...
مقام الانعتاق:
زارني في الحلم, وسألني بصوتٍ يشبه الصباح موقظاً الورود النائمة:
هل تختار مذلّة التسلّق أم كبرياء السقوط؟
فأجبت: أحب أن أهبط الأوج, لا أن أسمو إلى القاع..
فأشار بيديه إلى فضاءٍ مترامٍ وقال: هاك هو العنب, وهؤلاء هم نواطير ما لا يجب أن يُنطَر, فماذا تختار؟
قلت: لا أريد العنب, وحسبي إزعاج النواطير..
فابتسم وقال: أنت خُفوتٌ متألق, وحلمٌ منعتق..
مقام الحياة:
زارني الموت والحياة ذات صبا, جلسنا معاً,تجاذبنا أطراف الحديث, وتبادلنا الآراء..
سألتني الحياة: متى كان العالم؟
أجبت: يوم ولادتي..
وسألني الموت: ومتى ينتهي العالم؟
أجبت: يوم موتي..
عندها لملم الموت أوراقه ومضى, وتركني أتأبط ذراع الحياة وأمضي...





صناعة الأهداف:
لتحقيق أي هدف يجب بدايةً أن نؤمن به...
إيمان...... إ : إيجابي...
ي : يخصني...
م : محدد...
ا : أداة قياس...
ن : نتائج وآثار...
كلمة أريد يجب أن تكون في كل جملة نقولها وفي كل أمر نفكر بتحقيقه...
كأن أقول: أريد النجاح بدلاً من : لا أريد الفشل...
أيضاً: إيجابي أي عدم النفي.. كقول: أريد النجاح بدلاً من: أريد ألا أفشل...
آخر كلمة نتلفظ بها يجب دوماً أن تكون إيجابية..
السبب: العقل الباطني يتبنى آخر كلمة نلفظها ويرددها في اللاوعي..
ثم أن يخص الهدف صاحبه.. بمعنى: إذا أرادت الأم أن ينجح طفلها فهذه أمنيتها لكن إرادته هو..
هدفها أن تساهم في نجاح طفلها..
محدد: يجب الإجابة هنا على 5 أسئلة.. مهمة جداً الإجابة على هذه الأسئلة وتبنيها وتحقيقها..
1. لماذا.. 2. متى.. 3. أين.. 4. كيف.. 5. مع من ... و( مع من ) مهم جداً جداً....
أداة قياس: لمعرفة الوقت أو الزمن أو المسافة أو أي شيء آخر حسب الهدف... وهي مهمة...
ثم النتائج والآثار: فأي هدف نستطيع أن نرسمه ونغيره ونتخيله في العقل الباطني.. ويمكن توقع النتائج والمستقبل... كيف سيكون؟ ... فإذا كنت النتائج موافقة فهو مناسب لنا...




العمل المقرون بالمحبة...

هو أن تحوك الرداء بخيوطٍ مسحوبةٍ من نسيج قلبك..
مفكراً أن حبيبك سيرتدي ذلك الرداء..
هو أن تبني البيت بحجارةٍ مقطوعةٍ من مقلع حنانك وإخلاصك..
مفكراً أن حبيبك سيقطن هذا البيت..
هو أن تبذر البذور بدقةٍ وعناية..
وتجمع الحصاد بفرحٍ ولذة..
كأنك تجمعه لكي يُقدَّم على مائدة حبيبك..
هو أن تضع في كل عملٍ من أعمالك.. نسمةً من روحك..
وتثق بأن جميع الأموات الأطهار.. محيطون بك..
يراقبون.. ويتأملون..

جــبران
الــنـبي

ذات العينين السوداوين..
ذات العينين الصاحيتين الممطرتين..
لا أطلب من ربي أبداً .. إلا شيئين...
أن يحفظ هاتين العينين...
ويزيد بأيامي يومين ..
كي أكتب شِعراً في هاتين اللؤلؤتين...

نزار


من حبةِ القمح اتَّخذْ مثلَ الندى يا من منعتَ عن الندى يمناكَ
هي حـبةٌ أعطتك سـبعَ ســـنابلٍ لتجــــودَ أنتَ بحبــــةٍ لســــــواكَ
كـأنَّ الشــــُّقَّ الذي في وســــطها لك قـائلٌ: نصفي يخــصُّ أخــاكَ

رشيد سليم الخوري....

الحب هو الرغبة بتقييد حرية شخص آخر... جان بول سارتر

من يبحث عن الحب يطرق الباب..
أما المُحِب فيجد الباب مفتوحاً... طاغور

كلما ازداد حبنا...
تضاعف خوفنا من الإساءة إلى من نحب... جورج صاند

إن الله يطلب من الناس أن يبنوا للحب هيكلاً,...
فلا يتقدمون منه إلا بالحجارة.. طاغور

هناك عالَمان,
العالَم الذي يمكننا أن نقيسه بشريط ومسطرة,
والعالَم الذي نحسه بقلوبنا ومخيلتنا.. لي هنت

إن العالم هو ملك أولئك الذين يفكرون ويعملون به,
الذين يضعون إصبعاً على نبضه... و.ر.انج

ثمة بين إرادتي وكل الإساءات حاجز من صبر... شكسبير

الصبر مر, لكن ثمرته حلوة... لافونتين

بالصبر والوقت نقطع مالا تستطيع القوة والغضب قطعه... لافونتين

الحب والقلب النبيل ليسا إلا شيئاً واحداً..
وعندما يجرؤ الواحد منهما على الاستقلال عن الآخر والتفرد..
يكون ذلك أشبه بهجر النفس العقل... مثل فارسي


اختَبِرْ تَعْقِلْ ... اصْبُرْ تنلْ ... اتَّضِعْ ترتفعْ ... أعْطِ تستطعْ ... اعتَبِرْ تقتنعْ ... اعْقَلْ تُدرِكْ ... اسمحْ تَسُدْ ...



عندما تحب أحداً ما, ستفعل أي شيء من أجله..
ستفعل كل الأشياء المجنونة التي لا يمكن تفسيرها...
سترمي سهامك إلى القمر أو تطفئ نور الشمس,
ستنكر الحقائق وتصدق الأكاذيب...
عندما تحب أحداً ستشعر بعمق..
ولا شيء يمكن أن يغير شعورك..



When you love some one .. youll do any thing..
Youll do all the crazy things that you cnt explain ,
Youll shoot the moon ; put out the sun ,
Youll deny the truth ; believe a lie ..
When you love someone , youll feel it deep inside ..
And nothing else can ever change your mind ..



وصـاحبـتي إذا ضحكت.. يسيل الليل موسيقا..
تطـوّقـني بســـاقـيةٍ.. من النهوند تطويـقا..
فأشربُ من قرارِ الرّصْدِ إبريـــقاً فإبريـــقا..
تَفـَنَّنُ حـينَ تُطـلِقُها.. كَحُقِّ الوردِ تنسـيقا..
وتُشـبِعُها قُبَيلَ البَثِّ.. ترخيــماً وترقيــقا..
أنامـلُ صوتِكِ الزرقاءُ.. تُمعـِنُ فِيَّ تمزيــقا..
أيا ذاتَ الفمِ الذهـبيِّ.. رُشِّي الليلَ موسيقا..

ضحكــة – نزار قباني
عبثاً ما أكتب سيدتي..
إحساسي أكبرُ من لغتي..
وشعوري نحوكِ يتخطّى..
صوتي يتخطّى حنجرتي..
عبثاً ما أكتبُ ما دامت..
كلماتي أوسعَ من شفتي..
أكرهها كلُّ كتاباتي..
مشكلتي أنكِ مشكلتي..

نزار قباني
كتابـــ الحبــــ


حينَ أنا سقطْتُ في الحبِّ..
تغيّرتْ...
تغيّرتْ مملكةُ الرَّبِّ..
صارَ الدُّجى ينامُ في معطفي..
وتشرقُ الشمسُ من الغربِ..

نزار قباني
لا غالبـــ إلا الحبـــ

أكره أن أحبَّ مثل الناس..
أكره أن أكتب مثل الناس..
أودُّ لو كان فمي كنيسة..
وأحرفي أجراس..

نزار قباني..


جميعُ ما قالوه عني صحيحْ..
جميعُ ما قالوه عن سمعتي
في العشقِ والنساءِ قولٌ صحيحْ..
لكنهم لم يعرفوا أنني..
أنزفُ في حبِّكِ مثل المسيحْ..

نزار قباني....


لأن كلامَ القواميسِ ماتْ..
لأنّ كلامَ المكاتيبِ ماتْ..
لأن كلامَ الرواياتِ ماتْ..
أريدُ اكتشاف طريقة عشق..
أحبك فيها بلا كلماتْ...

نزار قباني....




حين يقول العاشق لمعشوقته:
أنا أعبدك..
فإنه يؤكد - دون أن يدري-
أن الحب ديانة ثانية..

نزار قباني....


محفورٌ أنتَ على وجهِ يدي..
كأسطُرٍ كوفيَّةٍ على جدارِ مسجِدِ..
محفورٌ على خشبِ الكرسيِّ يا حبيبي..
وفي ذراعِ المقعدِ..
وإذا حاولتَ أن تبتعد دقيقةً واحدة..
أراكَ في جوفِ يدي..

نزار قباني....


في البدءِ كنتُ أنا وكنتَ أنتَ..
وبعد فترة..
أصبحتَ أنتَ أنا وأنا أنتَ ..
وبعدما غادرتَ أنتَ..
لم أعرف هل أنا أنا أم أنا أنتَ...
في الحقيقة لو لم أكن أنا لكنتُ أنتَ...


أروعُ ما في حبنا أنه.. ليس له عقل ولا منطق..
أجمل ما في حبنا أنه.. يمشي على الماء ولا يغرق..
نزار قباني...

شرَّشتِ .. في لحمي وأعصابي..
وملكْتِني بذكاءِ سنجابِ..
شرَّشتِ.. في صوتي, وفي لغتي..
ودفاتري, وخيوطِ أثوابي..
شرَّشتِ بي.. شمساً وعافيةً..
وكسا ربيعُكِ كلَّ أبوابي..
شرَّشتِ.. حتى في عروقِ يدي
وحوائجي.. وزجاجِ أكوابي..
شرَّشتِ بي.. رعداً.. وصاعقةً
وسنابلاً, وكرومَ أعنابِ
شرَّشتِ.. حتى صارَ جوفُ يدي
مرعى فراشاتٍ.. وأعشابِ..
تتساقطُ الأمطارُ.. من شفتي..
والقمحُ ينبتُ فوق أهدابي..
شرَّشتِ حتى العظمِ.. يا امرأةً..
فتوقّفي.. رفقاً بأعصابي..

رفقاً بأعصابي
نزار قباني
قصائد متوحشة


عشرون عاماً فوق دربِ الهوى .. ولا يزالُ الدربُ مجهولا..
فمرَّةً كنتُ أنا قاتلاً.. وأكثرُ المرَّاتِ مقتولا..
عشرونَ عاماً يا كتابَ الهوى.. ولم أزلْ في الصفحةِ الأولى..

نزار
مقدمة ديوان
الرســم بالكلماتـــــ


كتبتُ - أحبك- فوق جدار القمرْ ..
- أحبك جداً- ..
كما لا أحبك يوماً بشرْ ..
ألم تقرأيها؟ بخط يدي
فوق سور القمرْ ..
وفوق كراسي الحديقة..
فوق جذوع الشجرْ ..
وفوق السنابل
فوق الجداول
فوق الثمرْ ..
وفوق الكواكب تمسح عنها..
غبار السفرْ ..
حفرتُ - أحبك- فوق عقيق السحرْ ..
حفرت حدود السماء..
حفرت القدرْ ..
ألم تبصريها؟
على ورقاتِ الزهرْ ..
على الجسرِ , والنهرِ , والمنحدرْ ..
على صدفات البحارِ ..
على قطرات المطرْ ..
ألم تلمحيها؟
على كلِّ غصنٍ..
وكلِّ حصاةٍ , وكلِّ حجرْ ..
كتبت على دفتر الشمس ..
أحلى خبرْ ..
- أحبك جداً -
فليتكِ كنتِ قرأتِ الخبرْ ..

أحلى خبر - نزار قباني
الرسم بالكلمات
شؤون صغيرة ..
تمر بها أنت .. دون التفاتِ..
تساوي لدي حياتي..
جميع حياتي..
حوادث قد لا تثير اهتمامك ..
أعمر منها قصور..
وأحيا عليها شهور..
وأغزل منها حكايا كثيرة..
وألف سماءٍ .. وألف جزيرة..
شؤونٌ..
شؤونك تلك الصغيرة..

فحين تدخن أجثو أمامك ..
كقطتك الطيبة..
وكلي أمان..
ألاحق مزهوّةً معجبة..
خيوط الدخان..
توزعها في زوايا المكان..
دوائر .. دوائر ..
وترحل في آخر الليل عني ..
كنجمٍ .. كطيبٍ مهاجر ..
وتتركني يا صديق حياتي..
لرائحة التبغ والذكريات..
وزادي أنا .. كلُّ زادي..
حطامُ السجائر..
وصحنٌ .. يضم رماداً..
يضم رمادي..




وحين أكون مريضة..
وتحمل أزهارك الغالية..
صديقي.. إليَّ..
وتجعل بين يديك يدي..
يعود لي اللون والعافية..
وتلتصق الشمس في وجنتي..
وأبكي.. وأبكي.. بغير إرادة..
وأنت ترد غطائي علي..
وتجعل رأسي فوق الوسادة..
تمنيت كل التمني..
صديقي.. لو أني..
أظل .. أظل عليلة..
لتسأل عني..
لتحمل لي كل يوم..
وروداً جميلة..

وإن رن في بيتنا الهاتف ..
إليه أطير ...
أنا .. يا صديقي الأثير ...
بفرحة طفل صغير ...
بشوق سنونوةٍ شاردة..
وأحتضن الآلة الجامدة..
وأعصر أسلاكها الباردة..
وأنتظر الصوت..
صوتك يهمي علي..
دفيئاً .. مليئاً .. قوي..
كصوت نبي..
كصوت ارتطام النجوم ..
كصوت سقوط الحلي..
وأبكي.. وأبكي..لأنك فكرت في ..
لأنك من شرفات الغيوب
هتفت إلي ...
ويوم أجيء إليك
لكي أستعير كتاب..
لأزعم أني أتيت لكي أستعير كتاب..
تمد أصابعك المتعبة... إلى المكتبة..
وأبقى أنا .. في ضباب الضباب..
كأني سؤال بغير جواب..
أحدق فيك وفي المكتبة..
كما تفعل القطة الطيبة..
تراك اكتشفت ؟ تراك عرفت؟
بأني جئت لغير الكتاب ..
وأني لست سوى كاذبة..
وأمضي سريعاً إلى مخدعي ..
أضم الكتاب إلى أضلعي..
كأني حملت الوجود معي..
وأشعل ضوئي ..
وأسدل حولي الستور..
وأنبش بين السطور..
وخلف السطور..
وأعدو وراء الفواصل, أعدو
وراء نقاطٍ تدور..
ورأسي يدور..
كأني عصفورة جائعة..
تفتش عن فضلات البذور..
لعلك .. يا ..يا صديقي الأثير ...
تركت بإحدى الزوايا..
عبارة حب قصيرة..
جنينة شوق صغيرة..
لعلك بين الصحائف خبأت شيا..
سلاما صغيراً .. يعيد السلام إلي...


وحين نكون معا في الطريق..
وتأخذ - من غير قصدٍ - ذراعي..
أحس أنا يا صديق..
بشيءٍ عميق..
بشيءٍ يشابه طعم الحريق
على مرفقي..
وأرفع كفي نحو السماء..
لتجعل دربي بغير انتهاء..
وأبكي.. وأبكي بغير انقطاع..
لكي يستمر ضياعي..
وحين أعود مساءً إلى غرفتي..
وأنزع عن كتفي الرداء..
أحس - وما أنت في غرفتي -
بأن يديك ..
تلفان في رحمة مرفقي..
وأبقى لأعبد يا مرهقي..
مكان أصابعك الدافئات..
على كم فستاني الأزرق..
وأبكي .. وأبكي .. بغير انقطاع..
كأن ذراعي ليست ذراعي..

شؤون صغيرة
نزار قباني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقامات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سلمية... دمعة الرومان :: المنتدى الأدبي :: القصص الأدبية-
انتقل الى: