منتدى اجتماعي ثقافي ترفيهي منوع سلموني
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
لقد تم ايقاف العمل في هذا المنتدى بسبب الانتقال الى المنتدى الجديد ... نتشرف بزيارتكم لنا على الرابط التالي http://salamees.com/   وتسجيل عضوياتكم من جديد... شكرا لكم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ثعبان في بطن إمرأة
الأحد ديسمبر 13, 2009 9:09 am من طرف slim shade

» سؤال أتمنى الاجابة عليه
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:54 am من طرف slim shade

» قصص قصيرة جدا
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:41 am من طرف ABOALLAITH

» دعاء مدرسة لغة عربية تزوج عليها زوجها
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:39 am من طرف slim shade

» أحلام مستغانمي فوضى الحواس
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:32 am من طرف slim shade

» عبارات مؤلمة جدا
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:20 am من طرف ABOALLAITH

» الجميلات هن الجميلات
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:17 am من طرف ABOALLAITH

» مع أو ضد ... أرجو التفاعل من الجميع
الأحد ديسمبر 13, 2009 8:12 am من طرف slim shade

» بخصوص المنتدى الجديد... بشرى للجميع
الأحد ديسمبر 13, 2009 7:35 am من طرف slim shade

من نحن ؟
مجموعة شباب نسعى للرقي بشباب مدينتنا
من خلال تبادل الآراء وطرح المواضيع المهمة
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ABOALLAITH
 
DRAGON
 
salim.almir
 
فوضـ الحواس ـى
 
homam91
 
fofooo
 
kreemalward
 
عضو سابق
 
abo alwafe
 
بنوتة سلمية
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 16 بتاريخ الأربعاء يونيو 19, 2013 1:05 pm

شاطر | 
 

 معلمون ومسرحيون يستكشفون أشكالاً وهياكل متغايرة للمسرح والدراما الصفية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
slim shade
Members
Members
avatar

عدد المساهمات : 64
نقاط : 6378
تاريخ التسجيل : 06/12/2009
العمر : 28

مُساهمةموضوع: معلمون ومسرحيون يستكشفون أشكالاً وهياكل متغايرة للمسرح والدراما الصفية   الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 7:16 am

نظم مركز القطان للبحث والتطوير التربوي ورشة عمل في المسرح والدراما الصفية بإشراف البروفيسور ديفيد ديفيز، عقدت في مسرح القصبة برام الله على مدى ثلاثة أيام (ما بين 7 - 9 آذار 2005) وبمشاركة 30 مشتركاً ما بين معلمين ومسرحين وأساتذة في المسرح والدراما.


فلسفة المسرح والشكل المغاير للدراما
إن الكلمة المفتاحية لأي عمل مسرحي أو شكل درامي؛ سواء على المسرح أم في غرفة الصف، تتركز في نوع العلاقة التي نريدها بين الممثل والنص والجمهور، والتي تحدد بدورها الأدوار والمساحات والمواقع، وهذه الكلمة المفتاحية تمثل واحدة من المرجعيات التي أسست لأشكال مختلفة من المسارح ذات التوجهات المتغايرة، بدءاً من واقعية ستانسلافسكي وتلاميذه في الاتحاد السوفيتي وأوروبا، إلى مسرح بريخت الذي اعتمد على التغريب وكسر الواقع وخلخلة الألفة من خلال استخدام المونتاج لجمع حدثين متناقضين، والإيماءة، وتقنية "ليس هذا ... بل ذاك ..." وصولاً إلى مسرح الخيال عند إدوارد بوند الذي صممت الورشة طبقاً لأفكاره بخصوص دراما ومسرح يعيدان للإنسان الخيال باعتباره القوة الأساسية التي تمنحنا رؤية عوالم متعددة، ويساعدنا على تكوين صورة أوضح عن أنفسنا وعن عالمنا، ويمكننا من تشييد علاقة أكثر إيجابية بيننا وبين أنفسنا من جهة، وبيننا وبين العالم من جهة ثانية.

وطبقاً لفلسفة إدوارد بوند، فإن ما أصاب الفكر المسرحي ونظريات الأداء المسرحي والدراما الصفية من تغيرات وقفزات، هو نتاج للتأمل في مسيرة الإنسان، فالإنسان بعد قرون طويلة من التنوير والإبداع يرتكب عشرات الحروب والمجازر ويقتل الآخرين، ولذلك قام ستانسلافسكي بعرض حياة الناس ومعاناتهم على خشبة المسرح، ضمن فلسفة تتغيَّا حقن الناس بالثورة عبر تحريضهم المباشر على رفض هذا الواقع، والعمل على تغييره، وضمن هذا السياق تم التعامل مع المسرح باعتباره شكلاً من أشكال فضح الواقع وتعرية إكراهاته بشكل مباشر، عبر تمثيله على المسرح وعرضه للناس بطريقة مكثفة. ذلك التصور رافق الثورة الروسية وأفكارها عن الواقعية الاشتراكية، تلك الأفكار الذي أخذت تهتز عند صعود الفاشية في أوروبا وما أفرزته من حربين عالميتين أودت بحياة ملايين البشر، ما أدى إلى بروز نوع من المسرح الجديد الذي مثله بريخت، بحيث أصبح الفن نوعاً من الانتقاء والتشويش للواقع لكسر الواقع وتقطيعه لإيقاظ الجمهور من الغفلة، وتحريرهم من سطوة الألفة، لخلق فجوة بين الناس والواقع كمساحة للتفكير والنقد، فأصبح يعرض على الخشبة نفسها مشهد لكنيسة تقرع أجراس السلام، ومشهد آخر لحرب دامية، وهذا التصور للمسرح أفضى إلى أساليب وأشكال مسرحية جديدة تعتمد على تقنيات جديدة كالإيماءة، والمونتاج، وتوظيف الجسد، وتغريب الأداء، وكسر المألوف، لرفع الناس عن تيار الواقع لمساءلته ومحاكمته.

فلسفة بوند والشكل الجديد
يرى بوند أن مسرح ستانسلافسكي الذي يعرض الحياة على المسرح وينجز شروط الثورة ويحققها لم يعد ملائماً لوضعنا الحالي، وكذلك مسرح بريخت وطريقته في كسر الواقع لخلق نقد، فإنها -وإذ تسمح للجمهور برؤية تيار الحياة من خارجه- في الوقت نفسه تجعل منهم أناساً فوق التيار، ما يسمح لهم بالتعالي وتبرئة أنفسهم من المسؤولية، ولذلك فإن بوند يؤكد على أن مسرحه يقوم على مجموعة من الأسس المغايرة، منها: أنا لست متعالياً على التيار أنا جزء من مشكلة العالم. لأننا مشوهون من الداخل فقد قد بالغت السلطات والقوى المتنفذة في تلويثنا وإفساد خيالنا لأنها تعطينا إجابات جاهزة، ما أدى إلى إفساد خيالنا وتخريبه، ما يجعل غاية المسرح والدراما هي مساعدة الإنسان على استعادة طاقة الخيال وتحريره، لأن السلطة تحتجز الخيال وتحد منه وهي موجودة في كل الأمكنة الاجتماعية. بالخيال يمكن تجاوز آثام العالم، فحتى القاتل هو شخص تم تخريب خياله، ومع ذلك فالذات البريئة موجودة فيه، ويستطيع اكتشافها إذا ما استعاد خياله، لأن الإنسان مكون من طبقات متعددة لا يدركها كلها، حيث في كل وضعية تظهر طبقة من هذه الطبقات، التي حتى لو أغفل بعضها، فإنها لا تُمحى، وإنما تهجع فقط وتبقى على شكل يمكن فيه استعادتها، تلك الاستعادة التي لا يمكن تحقيقها بالعقل وحده، وبذلك لا بد من إعادة الاعتبار للخيال حتى لا نبقى نرقص على قبورنا.

قصة الورشة وفعالياتها بين العرض والتقديم
"لا أحب أن أقدم نفسي بشكل بطولي، ولكني أيضاً لا أرغب في أن أكون ساذجاً"
هكذا بدأ ديفيد ديفيز كلامه عندما أجاب عن سؤال أحد المشاركين الذي سأله لماذا أنت هنا في فلسطين؟ وأضاف: عندما كنت طالباً في الجامعة في لندن، رأيت مجموعة من الطلبة الفلسطينيين يتظاهرون ويحملون لافتات، وهذا حدث عادي في بريطانيا، لكن ما أثار دهشتي وغضبي أني رأيت مجموعة من الصهاينة يشتمون المتظاهرين ويستفزونهم بالبصاق عليهم والتلويح لهم بالتهديد، ما دفعني إلى الذهاب والوقوف إلى جانب المتظاهرين الفلسطينيين، وبعدها قرأت المنشورات التي كانوا يوزعونها، وأصبحت ممن يهتمون بالقضية الفلسطينية ويدعمون الحق الفلسطيني، وذلك راجع لعوامل عدة منها مجايلتي لجيل اليسار الأوروبي وشعاراته في التغيير ونصرة المستضعفين في العالم، وبعد ذلك عملت معلماً للغة الإنجليزية وتعرفت على الدراما في التعليم ووظفتها في عملي، ثم تخصصت في هذا المجال. وبعد سنوات وأنا أدرِّس في الجامعة تعرفت على طالبة فلسطينية اسمها سمر، وطالب آخر اسمه وسيم، ضمن دراسات الماجستير في الدراما في التربية، وأخبرت وسيم برغبتي في زيارة فلسطين والعمل مع الفلسطينيين، سواء أكانوا معلمين أم مسرحيين، وبعد فترة تلقيت دعوة من مركز القطان للبحث والتطوير التربوي للمشاركة في مؤتمر تربوي، وعقد ورشة في الدراما ... هذه هي الورشة ... وتلك هي القصة.

اليوم الأول: المسرح الواقعي يحطم أصنام الذوق الأرستقراطي
بدأت فعاليات اليوم الأول بتقديم عن علاقة اللغة والسياق، سياق إنتاجها على شكل كلام، حيث أكد ديفيد ديفيز أنه لا توجد لغة في المعجم، ما في المعجم كلمات فقط، في حين أن المعنى هو السياق، فكل سياق معنى، وهذا يمكن تعميمه على الفعل المسرحي، فالنص هو الكلمة، والأداء هو المعنى.
وأكد ديفيز أن المسرح البريطاني شبه ميت؛ لأن الممثل يمثل نصاً، ولا يكون جزءاً من المسرحية، وهذا يبقي الجمهور كمتفرجين في أحسن الأحوال، وسامعين فقط في أسوئها.

ولاستكشاف الجديد الذي قدمه المسرح الواقعي، تم العمل على مقطع من مسرحية "مسز جولي" للكاتب السويدي (أوغسطو ستربيرغ)، والمقطع يدور حول مشهد نزول السيدة جولي الارستقراطية إلى المطبخ لأخذ جون صديق كرستين الطباخة لترقص معه في ليلة العيد، وتقول له أعطني ذراعك، ويقودها ويخرجان وكرستين تكمل عملها في المطبخ، ثم تخلع المريول وتعلقه وتخرج المرآة وتنظر إلى وجهها، وتحل رباط شعرها، ثم تجد منديل جولي فتمسحه وتثنيه وتضعه على الرف، ليعود جون ويقول أنها مجنونة ترقص هكذا........."

ومن هذا المشهد تتضح ثورية المسرح الواقعي، حيث عرض المطبخ على خشبة المسرح، والشغالة تمارس عملية جلي الصحون وتنظيف المطبخ للجمهور الذي تعود على مسرح أرستقراطي، وهذا نوع من الكسر للذوق السائد وانحياز للطبقات الصاعدة البرجوازية والعمال والفلاحين، ذلك الانحياز الواضح في حالة الفراغ الفكري والقيمي التي تعاني منها الطبقة الارستقراطية، وهذا الانحياز يمثل جوهر المسرح الواقعي الذي انشغل بقضايا الصراع الطبقي والتغيير الاجتماعي، وحقق ذلك مسرحياً بتجاوز مسرح الأناقة والجمود الكلاسيكي.

وأثناء عرض المجموعات للمشهد، كان المشرف يركز على الأداء وبخاصة الإيماءات والإشارات الصامتة من وحي القاعدة المسرحية التي تنص على أن "اللحظة المسرحية الحقيقية هي لحظة صمت"، ولذلك كان التركيز على خلع كريستين للمريول وطريقة تعليقه التي هي كل شيء بمعنى أن "طريقة التعليق" هي من يقول حقيقة موقف كريستين وحقيقة مشاعرها ومدى قبولها أو خضوعها ومدى تمردها ورفضها، ثم أن عملية خلع المريول هي لحظة التحول من الخادمة إلى المرأة، المرأة التي تظهر أثناء التعامل مع المرآة، ولكنها تعود خادمة عندما تكتشف المريول فتأخذه وتثنيه وتعيد ترتيبه، لكن من الممكن أن يظهر حسها الأنثوي وشعورها الإنساني عندما تشم المنديل، وهذا أيضاً صوت مسرحي مهم ... صوت الجسد، صوت الحواس، فالحركة والرموز هي التي تخرج المعنى من داخل الشخصية إلى الآخرين بشكل عميق ومعبر ومؤثر. فالحركة الفيزيائية والفعل الجسدي يخلق تواصلاً عميقاً بين الجمهور والشخصية عبر خلق نوع من الذاكرة المتخيلة المشتركة التي تعبر عن وحدة البشر النفسية.
وأكد ديفيز ضرورة أن لا يظهر الممثل بأنه يمثل، وأن لا يبالغ في إظهار الأشياء، فالمبالغة تقتل الأشياء والإيماء يحييها ويقويها. لذلك في المسرح لتترك الرغبة تقود الشخصية دون أن تظهر بشكل فاضح، فلتظهر كما تظهر في الحياة مقنَّعة ومحجبة، ولا داعي لتزيينها، طبقاً للمثل القائل "لا تحاولوا تزيين وردة الزنبق لأنها الجمال بعينه".

الدراما الصفية وتقنيات مسرح "ستانسلافسكي"
في ضوء المسرح السابق، يمكن طرح قضية ما في غرفة الصف وإعطاء الطلاب فرصة الاستكشاف. وقد جرب ديفيز مع المجموعة مسألة "فتاة تعيش مع أمها في بيت لمدة 14 سنة، وبعد ذلك يدخل البيت رجل جديد هو زوج الأم، وما ينتج عن ذلك من مشكلات".

وبدأت عملية الاستكشاف من خلال استكشاف موقف البنت من زوج الأم عبر طريقة تعاملها مع أشياء خاصة به، فقد جمع أشياء من المشاركين خاصة بالرجال، معطف، محفظة وما فيها، مفاتيح، ربطة عنق ... الخ"، ووضعها في الصالون. وقال للفتاة أنك استيقظتِ قبلهم ودخلتِ إلى الصالون ووجدتِ هذه الأشياء، فكيف ستتصرفين، طريقة لمس الأشياء، النظر إليها شمها ... الخ. ويقوم المشاهدون بتحديد دلائل ذلك ومعاينته، وبعد ذلك تدخل الأم فما ردة فعلها وما سيجري بينهما ... ويبقى للمعلم الخيارات ماذا يفعل، وذلك من منطلق ما الذي يريد معرفته وما الذي يريد استكشافه.

فعاليات اليوم الثاني ومسرح بريخت
وبما أن مسرح بريخت جاء ردة فعل على الحروب وما رافقها من فاشية ونازية وكنتاج أيضاً للمدرسة الشكلانية الروسية التي أكدت ضرورة تقطيع سيل الواقع للكشف عن غرابته، تلك الغرابة الضرورية لإيقاظ الجمهور وإشراكه في نقد الواقع. وقد قام بريخت بتطوير ثلاث تقنيات هي: "ليس... بل..."، والمونتاج، والإيماءة. وقد وضحها ديفيز من خلال مسرحية بريخت "الأم شجاعة". فالأم شجاعة التي تكسب قوتها من الحرب، حيث ترحل بعربتها وأبنائها (ولدان وبنت خرساء) خلف الجنود فتشتري منهم ما يغنموه وتبيعهم الطعام، وعندما يقتل الحصان يقوم الأبناء بجر العربة، وتظهر تقنيات بريخت الثلاث عندما يخطف ابنها من قبل الجيش الآخر، ويقوم الراهب بوساطة بينها وبين الجيش الذي يطلب فدية، فتوافق لكنها تأخذ تحسب وتساوم وتماطل بشكل تظهر فيه ليس أماً بل تاجر. وعندما توافق في النهاية يكون الولد قد قتل، وإذا كان هذا المشهد يكسر صورة الأم المألوفة، فإنه يكسر صورة الراهب، حيث يبدل ملابسه ليظهر من نفس طائفة الجنود كلما انتقل من طرف إلى آخر، وكأنه إدانة لدور الدين الوسيطي والمساوم.

ويظهر المونتاج عندما يحاول الراهب أن يمزق بعض قمصان الأم شجاعة ليضمد الجنود الجرحى، ولكنها ترفض لأن القمصان ثمينة وفي الوقت نفسه يحضر الجنود بعد أن نهبوا القرية فتبدأ في مساومتهم على ما يحملون، ويستغل الراهب انشغالها ويمزق القمصان ويضمد الجنود الجرحى. وهناك مشهد آخر يتضح فيه المونتاج: الأم تنتظر عودة الجنود من نهب القرية، ومشهد بنتها الخرساء تقرع الطبول لإيقاظ الناس، ما يؤدي إلى قتلها. وتظهر الإيماءات في انحناءة الأم شجاعة في وضعيات مختلفة، انحناءة صغيرة للفلاحين كتحية، وانحناءة أكبر في توديع ابنتها التي تقتل فتقوم الأم شجاعة بالمساومة على تكاليف تكفينها ودفنها ثم تودعها بانحناءة. وفي النهاية تنحني بشكل كبير لتجر العربة بنفسها بعد أن فقدت أبناءها.

الدراما الصفية ومسرح بريخت
ويمكن توظيف تقنيات بريخت في الدراما الصفية، وتم ذلك من خلال المشكلة السابقة (الأم وابنتها وزوج الأم)، وذلك عبر الإمساك بمشكلة ما ظهرت في حياة الابنة، تأخر مدرسي، محاولة انتحار ... الخ"، استحضار البنت إلى طبيب نفسي وترك الجمهور يطرح عليها أسئلة لاكتشاف الوضعية، الشيء نفسه يتكرر مع الأم وزوجها، ثم يتم استخراج أصوات من رأس الشخصية، بشكل لا يقوم الممثلون بعرض نص، ولا يكون الطلاب جزءاً من الحدث ولا هم متفرجون عليه، وإنما هم فوق الحدث ويستكشفونه من الخارج، عبر رصد الوضعيات والحركات والكلمات.

اليوم الثالث: الدراما الصفية ومسرح الخيال عند بوند
منذ بداية الخليقة والعنكبوت يبني بيته المتقن بالطريقة نفسها،
في الوقت الذي ابتدع فيه الإنسان آلاف الطرز المعمارية،
لأن العنكبوت يسكن ليعيش، والإنسان يعيش ليتخيل.
يرى بوند أن مسرح بريخت الذي ينهض على تقطيع السرد ليدخل التأمل لم يعد يكفي لمواجهة تحديات العصر، لأنه يبقي الناس فوق التيار، مع أنهم جزء من التيار وجزء من المشكلة، ولذلك لا بد من وضع الطلاب في كل الظروف المطلوب استكشافها، ليتعمقوا في البحث في المشكلة، ويوظفوا الخيال في حلها بهدف تنمية الخيال وتحريره من القوالب الجاهزة، فالخيال يسيل من العالم، وتعمل السلطة على تبديده، وتعمل الدراما على استعادته وشحذه.

ونموذج بوند كحالة ريادية في الاستكشاف، يدخل المشاركين في التيار ويجعلهم جزءاً منه، عبر بناء هيكل درامي وترك المشاركين يملأونه بالنص والأداء بواسطة الخيال.

والهيكل الدرامي الذي تم تجريبه هو هيكل خطر، لأنه هيكل انبنى عندما سأل أحد الطلاب البريطانيين: كيف يعيش الناس في ظل نظام ديكتاتوري؟ وبدأ العمل في الدراما بطلب أسماء ثلاثة صحف تصدر في هذا البلد الذي يرزح تحت حكم ديكتاتوري، ثم طلب كتابة العناوين الرئيسية في الصحف الثلاث، وبعد ذلك طلب كتابة رسالة من شخص مختفٍ (مفقود) في سجن أو مخبأ للعمل السري يبعثها إلى أهله، ثم وضع كل الرسائل على السبورة وأعلن أن اللوح بمثابة مؤسسة حقوقية يجد فيها أهالي المفقودين أخباراً عنهم، ولكنها مراقبة في الغالب من قبل السلطات، وطلب من المشاركين التوجه إلى السبورة للبحث عن رسالة تخصهم، ولكن بشكل تسلل حذر وحركة متوجسة.

وبعد ذلك وضح أن عملية الكتابة وكذلك، الحركة الحذرة والشعور بالمراقبة والخوف، كلها تقنيات وأساليب تدخل المشاركين في جو غير ديمقراطي، ويبدأ الإحساس بحالة القهر والخوف.

وجاءت الخطوة الثانية بتقسيم المشاركين إلى مجموعات، كل مجموعة تبني صورة ثابتة لمجموعة من الناس في ذلك البلد تنظر إلى شخص يعلق لافتة سياسية ضد النظام. وأكد بعد مشاهدة الصور التي عرضتها المجموعات أنه شاهد أشخاصاً ينظرون بإعجاب، وآخرين يبعدون بصرهم أو يهربون حتى لا يتورطون بالمشاركة.

بعد ذلك تحولت كل مجموعة إلى أسرة تجلس على مائدة العشاء، وكل أسرة مكونة بالإضافة إلى الأب والأم من ابنتين وابن، وأن الابنة البكر التي يحبها كل أفراد الأسرة، حيث طلب من كل واحد منهم أن يتذكر أحسن ما يحبه فيها، حيث هي لا تنسى عيد ميلاد أي منهم، تقف إلى جوار من يمرض وترعاه ... الخ، بحيث يتم على مائدة العشاء أن يطلب الأب من الابنة التوقف عن المشاركة في النشاطات السياسية في الجامعة، ويدور الحوار بشكل وديّ وعقلاني ... .

بعد ذلك تم جمع المشاركات اللواتي لعبن دور البنت النشيطة سياسياً، وتم التوضيح لهن أنهن بعد أن تم اعتقالهن مررن بظروف صعبة، وهن الآن في مصحة نفسية عسكرية ولا يستطعن الإجابة عن الأسئلة، ويعشن حالة صعبة جداً.

وبعد ذلك، سمح للأهالي بزيارة بناتهم، وبدأوا يكتشفون الحالة التي هنَّ فيها ويتخيلون ما جرى لهن من مصاعب وعذابات، لدرجة أن أحدى المشاركات انسحبت ولم تقوَ على المتابعة، ما يعني أن التجربة قد نجحت في تحقيق مآلها.

ومن معاينة الشكل الأخير من الدراما الصفية المنبثقة من فلسفة الخيال عند إدوارد بوند يتضح أن أهمية هذا الشكل تكمن في كون المشاركين لا يلتزمون بأي نص سابق، ولا بشكل محدد للأداء، وإنما يدخلون الحالة ويستكشفونها وهم داخلها بشكل يتداخل فيه إنتاج النص مع إنجاز الأداء في لحظة استكشافية متخيلة، يكون فيها الفعل والرمز والحركة التي تظهر فجأة وتنبثق في لحظة نورانية هي جوهر الخيال وهي غاية الاستكشاف.

نهايات
إن التداخل والاشتباك هي الصيغة الأكثر وضوحاً بين الأشياء، ما يجعل الأشكال المسرحية السابقة متداخلة ومتشابكة بقدر ما هي متغايرة، ما يمكننا من القطع بأهمية أولها لفهم وتعزيز فاعلية آخرها، لكن يبقى للتطور منطقه الذي يجعل الجديد يتضمن القديم ويفوقه مقدرة وفاعلية، فإذا كانت الدراما الصفية قد أخذت من مسرح ستانسلافسكي ضرورة انخراط المسرح في محاكمة الواقع، وأن الأداء هو ما يعطي للنص معناه، وبالتالي أصبحت الدراما الصفية تعطي للأداء والأشياء قيمة الرمز، ولكنها على الرغم من ذلك، أبقت على المشاركين (الطلاب) في دور المتفرج والمحلل وهذا ما حد من فاعليتها على الرغم من أنها لم تعد تبنى على نص جاهز، وإنما على وضع شخص أو مجموعة في سياق متخيل ومراقبة سلوكه الحقيقي في السياق الجديد، وما يتضمن من أشياء ومواقف، تلك الإيجابية والإشكالية التي عمل مسرح بريخت على حلها من خلال مسرح يعطي للمشاركين فرصة استكشاف المشكلة من جوانب مختلفة ومتعددة عبر استنطاق الشخصيات والتكلم من داخلها واستكشافها، وهي في وضعيات متنوعة ومن خلال وضعها على محكات متباينة، فإنه أيضاً أبقى المشاركين في حالة من يستكشف المشكلة من الخارج على نحو يرتفع بهم فوق آثام العالم، صحيح أنه يمكنهم من نقدها، لكنه يعفيهم من تحمل مسؤوليتها، تلك المعضلة التي تصدى لها مسرح بوند الذي دفع بالمشاركين للدخول في التيار والتحرك في وسطه وتوظيف الأداء والخيال في فهمه، واستكشافه ونشدان التحرر من إثمه عبر البحث عن الطهارة؛ طهارة الواقع لا طهارة الخروج منه؛ طهارة تنقيته من الشر لا النأي عنه، من تصور يرى أنه لا يمكن أن تكون إنساناً دون أن تكافح من أجل أنسنة العالم كله.

تعقيبات بعض المشاركين

خليل الشدفان - وزارة الثقافة
لقد استفدنا من البروفيسور ديفيد الذي له باع طويل في تدريس المسرح وتوظيفه في التربية والتعليم … والشيء الجديد الذي لمسناه في الورشة هو أسلوب ديفيد الذي لم نعتد عليه، لأننا عادة نستخدم في المسرح العربي الأسلوب الواقعي، ونعتمد طريقة ستانسلافسكي التي تسير وفق النهج الواقعي، لكن الورشة قدمت تجديداً لكسر هذه الواقعية، ودفعتنا إلى الذهاب مع القصة والمسرحية ليس بمشاعرنا فقط كما هي في الواقع، بل حرضتنا على الخروج عن المألوف في العمل المسرحي. كذلك طرحت الورشة طريقة جديدة في التعامل مع العمل المسرحي مثلما تعامل معها بريخت، التي تدعو إلى أن نكون أعلى من مشاعرنا، ونفكر بطريقتنا الخاصة، ونتحرر من عواطفنا ولا نصل فحسب إلى درجة المراقب على الأحداث، بل إلى أن نكون شركاء في الأحداث وندرب خيالنا على التفكير من خلال العرض المسرحي.

وهنا الفت إلى أننا كمعلمين في فلسطين نحتاج إلى تطوير أدائنا في تدريس الدراما بما يرفد ويطور العملية التعليمية التعلمية، ومن هنا أدعو المؤسسات القائمة على العملية التربوية في فلسطين للعمل على تطوير الدراما وإدخالها إلى المناهج الدراسية، الأمر الذي من شأنه أن يفتح آفاقاً لتنمية الخيال أمام تلامذة المدارس، ويساعدهم على تنمية شخصياتهم وفهم ما يدور حولهم. كما أن الدراما تنقي ذهنية التلاميذ وتوسع من خيالهم وتجعلهم قادرين على السير في العملية التربوية بكل سهولة ويسر.

أتمنى أن تستوعب وزارة التربية والتعليم العالي أهمية إدخال الدراما في التعليم، وهنا أشير إلى أنه سبق وعملنا برنامجاً في وزارة الثقافة حول أدب الأطفال، وكيف نفعّله داخل المدارس بالتعاون مع مؤسسة سويدية، وطبقناه على حوالي 70 مدرسة في محافظة الخليل، ومفاده كيف يمكن توظيف القصة في التعليم بطرق مختلفة وتفعيل خيال الطفل وتصوراته.
وختاماً أدعو أن تأخذ وزارة التربية والتعليم أدب الأطفال والدراما بشكل جدي.

حنان حلو- ممثلة مسرحية /حيفا
اشتركت في عدة أعمال بعد تخرجي هذا العام، اشتركت بمسرحية أخرجها محمد البكري يوم من تأليف سعد الله ونوس وعدة مسرحيات للأطفال، ومع مسرح جبينة اشتركت في أكثر من مسرحية، وأعمل مع مسرح دمى، وأعمل على نص بعنوان "نص نصيص"، وهي قصة سفينة نحاول من خلالها إرجاع قصصنا الشعبية، وهذه القصة نحن عملنا لها إعداد مسرحي.
في البداية فكرت أن الورشة للمدرسين، ولكن عندما دخلت شعرت أنها أفادتني كثيراً، وأيضاً زملائي المشاركون استفادوا أيضاً.
أول ما تناولته الورشة هو مسرح ستانسلافسكي وبريخت، وستتناول أيضاً مسرح إدوارد بوند وسيبين لنا البروفيسور ديفيد الفرق بين هذه المدارس، طبعاً ستانسلافسكي مباشر، وهو كثيراً ما نطبقه نحن كمشرفين، إذ نبدأ المسرحية معايشين الدور كما لو أنه جزء حقيقي من حياتنا.
أما بريخت فيفضل أن يستعمل الواحد عقله إضافة إلى معايشته للدور الذي يؤديه ويدعو لاستعمال تفكيرنا فيما نشاهده وقراءة ما بين السطور.
يعطينا البروفيسور نصوصاً عن بريخت التي تتضمن حالات مسرحية معينة، ونحن نشتغل عليها ويخبرنا ما الذي يطلبه بريخت منا فيها، ويعطينا أيضاً أدوات إضافية كي نشتغل عليها مرات عدة، ثم يدربنا على كيفية تمريرها للطلاب.

اعتقد أن هذه الورشة تضيف إلى معلم الدراما في المدارس، حيث يكون أفضل مع الطلاب، أما بالنسبة لي فقد منحتني هذه الورشة أدوات جديدة في التعامل مع النص المسرحي أو الأداء المسرحي الذي أقوم بتنفيذه، مثلاً هذه الورشة أوضحت لي ماذا يريده بريخت بالضبط.
نحن نحتاج إلى مثل هذه الدورات، فأنا كممثلة نحن بحاجة إلى مثل هذه الورش لأنها تفيدنا وتضيف إلينا رؤى أخرى، صحيح أننا درسنا في الجامعة المسرح لكن لا يمكن لتلك الدراسة أن تلم بكل شيء، وهنا تكمن فائدة مثل هذه الورش التي تضف إلينا الجديد في عالم المسرح، وعلى الأخص الجانب التطبيقي، فمواد الورشة لم أدرسها في الجامعة بشكل تفصيلي ولم أقم بتطبيقها إلا أن الورشة أتاحت لنا فرص الاشتغال على الجانب التطبيقي.

بيان شبيب - ممثلة مسرح ومعلمة في مدرسة الإنجيلية
أنا معجبة بالدورة، وأهم شيء فيها أنها حررتنا من القالب التقليدي الموجود لتدريس الدراما. ديفيد امتاز بقدرة فظيعة، فعلى الرغم من حاجز اللغة، فإنه استطاع أن يكسر الحاجز من خلال العمل جماعي، وعمد ألا تقتصر الورشة على الجانب النظري، فقد عرض ستانسلافسكي وبريخت من خلال دفعنا للتمثيل ضمن أجواء مسرح بريخت وستانسلافسكي، وأعتبر أن هذا الأمر جعلنا كممثلين نخرج من الأبراج العاجية، وتعلمنا تكتيكاً جديداً كمعلمين.

أما بالنسبة لنا كمعلمين ومدرسين فاعتبر أن الجزء الأخير من الورشة عندما جلسنا كمرشدين وكان هناك أحد نحاكمه ونجعله يخرج ما في داخله، فهذا كان قمة الإبداع، فإذا لم يستخدمها المعلم على خشبة المسرح، فيستطيع استخدامها داخل صفه، ويساعد الآخرين على البوح بمشاكلهم وهمومهم، ويمكننا أن نأخذ هذه الفعالية ببعديها الفني والسيكولوجي، ونحن كفلسطينيين اعتقد أننا بحاجة إلى مثل هذا النوع من التدريب ... بحاجة إلى أن نتعلم كيف نتواصل مع بعضنا البعض ... وكيف نستمع إلى بعضنا البعض. وبحاجة أيضاً إلى أن نساعد الجيل الجديد لكي يبث ما في داخله ولا يكتمه حتى نتغلب عن حالة التسوس، ولذا يجب علينا أن نعلم الجيل الجديد كيف يعبر عن نفسه، ويبث ما بداخله، وهذه الطريقة من البوح تحقق الإبداع لدى المعلمين ولدى الطلاب على حد سواء.

آمل أن تستمر الورشة إلى أبعد ما هو محدد لها، ومن هنا انتهز الفرصة لأشكر مركز القطان على تنظيمه لهذه الورشة، كما آمل أن يأتي الكثير من الخبراء على شاكلة ديفيد ديفيز، واشكر مركز القطان أيضاً أنه استضاف ديفيد، ذلك الشخص الجيد وغير المدعي الذي استطاع أن يوصل لنا الخبرة التي لديه بسهولة وسلاسة.

بالنسبة للتدريب، أتمنى أن يتابع مركز القطان الخبرة التي اكتسبناها في الورشة، ويشرف على أعمال مدربي الدراما في هذه المدارس، ويتبنى أعمال فئة ولو صغيرة، مثل مسارح مدرسية لمدة 10 دقائق أو 15 دقيقة وعرضها في مناسبات مختلفة، ويتابع مركز القطان هذه الأعمال التي يمكن أن تتناول همومنا مع الجدار ومع الاحتلال وهمومنا اليومية والاجتماعية.

آمل ألا يتوقف العمل عند هذا الحد، بل يقوم مركز القطان بجمع المشاركين مرة أخرى لتقييم ثمار هذه التجربة ومدى استفادتنا منها والتغلب على الصعوبات التي واجهتنا.

أتوقع أن تكون عندي بعض الصعوبات، عندما أرجع إلى الصف وأطبق مثلاً نظام بريخت، أي أن أدعو الطالب للبعد عن القضية ومشاهدتها من الخارج وهذا النظام قد يعزل الطالب الفلسطيني عن قضاياه عاطفياً ويغربه عن محيطه العاصف بالمتغيرات والأحداث الصاخبة.

عامر حليحل- ممثل ومخرج مسرحي / حيفا
بالنسبة لي كمخرج، أفادتني الورشة بالأساس من ناحية ثقافية، وفي كيفية الربط بين بريخت وستانسلافسكي، ومن الناحية العلمية أضافت إلي كمخرج، الشيء القليل، وهذا لا يعني أن هناك نقصاً في الدورة لأن طبيعة الدورة تميل إلى التعاون مع المسرح المدرسي أكثر من تعاملها مع المسرح العام. لكنها تبقى في الوقت نفسه مفيدة.
الجزء الذي خصني في هذه الدورة هو الربط بين الأشكال الثلاثة في المسرح وهي نظرية ستانسلافسكي التي يتم اعتمادها في أكثر الأعمال المسرحية في العالم، وطريقة بريخت وطريقة إدوارد بوند الذي كان متميزاً، فهذا الربط هو أكثر ما لفت اهتمامي في هذه الورشة.

اعتقد إننا بحاجة إلى ورش استكمالية في هذا المجال تأخذ الجانب العملي بعين الاعتبار، لأن كثيراً من الطاقات الموجودة لا تملك الإمكانية لكي تتعلم وتتطور بشكل رسمي ومهني، فالتركيز على الجانب العملي في المسرح مهم جداً.

فنحن نرى كثيراً من الممثلين غير الدارسين للتمثيل أو المسرح يعملون بشكل تلقائي، وهنا أشير إلى أن التلقائية جيدة، ولكن نتائجها الجيدة تبقى محدودة، وهنا تكمن فائدة مثل هذه الدروس في تطوير الممثل وتعريفه على مذاهب مسرحية ونظريات مسرحية جديدة.

اعتقد أن الدراما تفيد عملية التعليم في المجتمع الفلسطيني، فالدراما تهيئ لك الصورة التي تحياها، وتحاول أن تحللها بشكل مرن وغير جاف وغير ممل، كما تتناولها الكتب والمجلات والجرائد، والدراما تساعدك على إخراج الناس الذين يعيشون المعاناة ليشاهدوا ما يعيشونه بطريقة مسرحية.

أيمن نحاس - ممثل ومعلم دراما/ حيفا
الدورة فيها طريقة شيقة جداً، ود. ديفيد لديه أشياء كثيرة يقدمها لنا، ولكن هناك مشاكل واجهت الدورة فيما يتعلق بالجانب التقني وجانب المضمون، كما أن وقتها قصير ... ثلاثة أيام غير كافية على الإطلاق، حيث لم نتمكن من التعمق في بعض المواضيع المهمة.

جئت بتوقع معين للتعرف على الدراما الصفية خلال هذه الورشة، لكن هذا كان توقعاً مني ولم يتحقق منه إلا الشيء البسيط، لعدة أسباب منها الوقت والتنقل من موضوع إلى آخر، وعدم وجود وتكافؤ بين أفراد المجموعة التي شاركت في الدورة، فهناك عدد من المشاركين متعمقون في المسرح، وهناك عدد من الهواة، وهناك عدد يتعامل مع المسرح التعليمي في المدارس، وهناك من هم في وظائف معينة في المجال المسرحي، الأمر الذي أدى إلى تشتت اهتمامات الدورة، ودفع بها إلى خلق لغة مشتركة تتناسب وقدرات المشتركين فيها، ما جعلني أشعر في بعض الأحيان بعدم الارتياح لأن الدورة تتناول مواضيع أعرفها، ولم آتي إلى سماعها مرة أخرى.
لكني أعتقد أن الدورة مهمة ومفيدة جداً، ويجب أن يتبعها دورات استكمالية.
كما أن لدي تخوفاً من أن يتعامل المشاركون في هذه الدورة مع المادة البسيطة التي احتوتها الورشة كشيء كبير وأساسي، ويشعر المشاركون بكفايتهم، ويقومون بتطبيق ما تعلموه في الورشة في مدارسهم دون امتلاكهم آلية سليمة للتطبيق التي يمكن أن تتأتى من خلال إطلاعهم على مواد أخرى في المسرح ونظريات عالمية تعالج هذا المجال. وهنا أؤكد أننا بحاجة إلى دورات أعمق وأشمل كي تكون لدينا القدرة على الإفادة في هذا المضمار.

ضحى المصري - مديرة روضة/مدارس الفرندز
ما لفت انتباهي في هذه الورشة هو اختلاف الخلفيات الثقافية التي جاء منها المشاركون، ما أعطى الورشة تنوعاً وزخماً في المعلومات، وعرّفنا على طرائق جديدة في التعامل مع المسرح. ومن أكثر الأشياء التي استفدتها من الورشة كان تعرفي على بعض المدارس المسرحية كمدرسة بريخت، وستانسلافسكي، وإدوار بوند.
أوصى بأن يقوم مركز القطان باستضافة بعض أصحاب المدارس المسرحية التي تحدث عنهم ديفيد ديفيز من أجل تعميم الاستفادة وتعميقها
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معلمون ومسرحيون يستكشفون أشكالاً وهياكل متغايرة للمسرح والدراما الصفية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سلمية... دمعة الرومان :: المنتدى الأدبي :: المسرح-
انتقل الى: